هسبريس - طارق بنهدا
الاثنين 25 أبريل 2016 -
لم تمض سوى أيام عن التقرير السنوي للعام 2015 الذي أصدرته الجمعية
المغربية لحقوق الإنسان، خاصة الشق المتعلق بوضعية السجون التي وضعها
التقرير في خانة سوداء، حتى جاء الرد ناريا وحاسما من المندوبية العامة
لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تعلن فيه مقاطعتها لمراسلات الهيئة
الحقوقية، بعدما وصفت تقريرها بالادعاءات البعيدة عن العمل الحقوقي الجاد
والمسؤول، والمتضمنة لمغالطات عديدة.
وعمدت المندوبية، ضمن بلاغ توصلت هسبريس بنسخة منه، إلى صياغة تقرير
مضاد قررت إثره "وقف أي تعامل مع هذه الجمعية وعدم الإجابة على مراسلاتها
أو الاستجابة لأي من المطالب الواردة منها مركزيا وجهويا، وكذلك على مستوى
كل فروعها"، مبررة أن "AMDH" تمارس دفاعها عن حقوق الإنسان بصفة انتقائية
في ما يخص السجون.
التقرير الرسمي أوضح أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان "تدافع عن حالات
بعينها دون غيرها، وكأن بقية نزلاء المؤسسات السجنية ليسوا في مستوى
تدخلاتها"، متهمة إياها بتضمين تقاريرها "عموميات بعيدة عن الرصد الموضوعي
والمحايد لما تدعيه من انتهاكات لحقوق الإنسان في السجون".
تقرير الجمعية
وكان التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي سادته نظرة
سوداء تجاه السجون المغربية، أورد أن أغلب السجينات والسجناء، من مختلف
الفئات والأعمار، يعيشون ما وصفه "معاناة حقيقية" وسط السجون، راصدا
"الاكتظاظ المهول الذي يحوّل حياة السجينات والسجناء إلى جحيم"، و"تنامي
ظاهرة العنف والاعتداءات المتكررة عليهم من طرف موظفي السجون"، إلى جانب
"الاعتداءات الجنسية على السجناء، وخاصة الأحداث، وما يترتب عليها من آثار
نفسية واجتماعية بليغة".
التقرير ذاته، تتوفر هسبريس على نسخة منه، وقف، أيضا، على "ضعف التغذية
كميا ونوعيا"، و"تنقيل المعتقلين إلى سجون بعيدة عن مقرات سكن ذويهم"،
و"حدوث وفيات نتيجة الإمعان في عدم عرض السجناء المرضى على الأطباء أو
نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاجات الضرورية"، مشيرا كذلك إلى "حرمان
سجناء من الحقوق المكتسبة كالحق في متابعة الدراسة والحصول على الكتب
والمجلات والجرائد"، في وقت رصدت فيه الجمعية ما يفوق 120 حالة وفاة سجنية
سنويا، مشددة على أنها تابعت حوالي 19 حالة وفاة "اعتبرت العائلات أسبابها
غير واضحة (الإهمال الطبي، الإضراب عن الطعام...)".
رد المندوبية
وفي ردها على ورود 120 حالة وفاة داخل السجون خلال العام الماضي، قال
بلاغ مندوبية السجون إن 80% من تلك الحالات "كانت لأشخاص يعانون قيد حياتهم
من أمراض مزمنة وغير قابلة للعلاج، والذين استفادوا جميعهم من المتابعة
الطبية، سواء داخل أسوار المؤسسات السجنية أو في مختلف المستشفيات
العمومية"، نافية تسجيل أية حالة وفاة بسبب التعذيب أو الإهمال الطبي، وذلك
"وفقا لنتائج التشريح الطبي الذي يخضع له جميع الأشخاص المتوفين بتعليمات
من النيابة العامة المختصة".
وأورد التقرير ذاته أن 82% من الوفيات حدثت في المستشفيات العمومية وليس
داخل أسوار المؤسسات السجنية، ليضيف أن 66% من حالات الوفيات التي شهدتها
مختلف المؤسسات السجنية كانت لنزلاء محكومين بعقوبات تقل عن 18 شهرا وحدثت
خلال فترة مبكرة من اعتقالهم، "ما يعني أن تلك الوفيات لا علاقة لها بظروف
اعتقالهم، بل بأمراض كانوا يعانون منها قبل إيداعهم بالمؤسسات السجنية".
واعتبر المصدر ذاته أن نسبة الوفيات السجنية التي تبلغ 2 في الألف،
"تبقى نسبة متدنية مقارنة مع نسبة الوفيات على المستوى الوطني والتي تبلغ
5.6 في الألف"، فيم أقرت المندوبية العامة بإشكالية الاكتظاظ وانعكاساتها
على ظروف الاعتقال، "لكنها بالمقابل تؤكد أن عدد المؤسسات المعنية بهذه
الظاهرة يبقى محدودا، إذ إنها تحرص على الحفاظ على علاقة القرب بين السجين
وذويه، وتأخذ بعين الاعتبار ضرورة إبقاء السجناء رهن إشارة المحاكم
المختصة".
وكشفت المندوبية عن وجود رؤية للتخفيف من حدة الاكتظاظ، عبر بناء سجون
جديدة، "في انتظار إقرار العقوبات البديلة للتخفيف من هذه الظاهرة"، مشددة
على أنها " تتصدى لكل أنواع سوء المعاملة والممارسات الخارجة عن إطار
القانون".
أما تغذية السجناء، فأورد المصدر ذاته تفويتها إلى شركات خاصة متخصصة
في مجال الطبخ الجماعي، "قامت برفع عدد السعرات الحرارية المخصصة لكل سجين،
وهو ما نتج عنه تحسن كبير في كمية ونوعية وجودة الطعام المقدم لنزلاء
مختلف المؤسسات السجنية".
......................
هذا هو موقف مندوبية إدارة السجون من تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
أخبارنا المغربية
اعتبرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن التقرير
السنوي ل"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" لسنة 2015 في شقه المتعلق بأوضاع
السجون المغربية، "تضمن ادعاءات ومغالطات عديدة بعيدا عن قواعد العمل
الحقوقي الجاد والمسؤول، من قبيل وجود 120 حالة وفاة، 19 منها أسبابها غير
واضحة".
وأوضحت المندوبية، في بلاغ لها اليوم الاثنين، أنه في ما يتعلق بحالات
الوفيات داخل المؤسسات السجنية، فإن 80 في المائة من تلك الحالات، كانت
لأشخاص يعانون قيد حياتهم من أمراض مزمنة وغير قابلة للعلاج، وكانوا
استفادوا جميعهم من المتابعة الطبية سواء داخل أسوار المؤسسات السجنية، أو
في مختلف المستشفيات العمومية.
وأكدت، في هذا الصدد، عدم تسجيل أي حالة وفاة بسبب التعذيب أو بسبب
الإهمال الطبي خلال سنة 2015، وذلك وفقا لنتائج التشريح الطبي الذي يخضع له
جميع الأشخاص المتوفين بتعليمات من النيابة العامة المختصة، مسجلة أن 82
في المائة من الوفيات حدثت في المستشفيات العمومية وليس داخل أسوار
المؤسسات السجنية.
وأضافت أن 66 في المائة من حالات الوفيات التي شهدتها مختلف المؤسسات
السجنية، كانت لنزلاء محكومين بعقوبات تقل عن 18 شهرا، وحدثت خلال فترة
مبكرة من اعتقالهم، ما يعني أن تلك الوفيات لا علاقة لها بظروف اعتقالهم،
بل بأمراض كانوا يعانون منها قبل إيداعهم بالمؤسسات السجنية.
وأكدت أن نسبة الوفيات داخل المؤسسات السجنية، التي تبلغ 2 في الألف،
تبقى متدنية مقارنة مع نسبة الوفيات على المستوى الوطني، والتي تبلغ 5.6 في
الألف، وهو ما يعكس، بحسب البلاغ، قيمة الجهود التي تقوم بها المندوبية
العامة من أجل توفير الرعاية الطبية لكافة نزلاء المؤسسة السجنية بشراكة مع
القطاع المعني.
وأشارت المندوبية العامة أيضا إلى أنها تبقى واعية بإشكالية الاكتظاظ
وانعكاساتها على ظروف الاعتقال، مؤكدة، في المقابل، أن عدد المؤسسات
المعنية بهذه الظاهرة يبقى محدودا، وأنها تعمل جاهدة من أجل التخفيف من حدة
الاكتظاظ، عبر بناء سجون جديدة، في انتظار إقرار العقوبات البديلة.
كما أكدت حرصها على الحفاظ على علاقة القرب بين السجين وذويه، آخذة بعين الاعتبار ضرورة إبقاء السجناء رهن إشارة المحاكم المختصة.
وأكدت المندوبية، حسب البلاغ، أنها تتصدى لكل أنواع سوء المعاملة
والممارسات الخارجة عن إطار القانون، حيث تتخذ كل الإجراءات الضرورية في حق
كل من مس بالحقوق الأساسية والإنسانية للمعتقلين، كما تتفاعل إيجابيا مع
القضاء في كل القضايا المعروضة عليه في هذا المجال.
وفي ما يتعلق بتغذية السجناء، أكد المصدر ذاته، أن ما جاء في التقرير من
كون التغذية المقدمة لهم "ضعيفة كميا ونوعيا"، يبقى مجرد ادعاء وكلام
فضفاض شأنه في ذلك شأن باقي الادعاءات، مبرزا أن المندوبية، قامت بتفويت
مسألة تغذية السجناء إلى شركات متخصصة في مجال الطبخ الجماعي، كما قامت
برفع عدد السعرات الحرارية المخصصة لكل سجين، وهو ما نتج عنه، بحسب البلاغ،
تحسن كبير في كمية ونوعية وجودة الطعام المقدم لنزلاء مختلف المؤسسات
السجنية.
وفي سياق هذه التوضيحات، لفتت المندوبية العامة الانتباه إلى أن "هذه
الجمعية التي تدعي دفاعها عن حقوق الإنسان، تقوم بذلك بصفة انتقائية في ما
يخص السجون، إذ تدافع عن حالات بعينها دون غيرها، وكأن بقية نزلاء المؤسسات
السجنية ليسوا في مستوى تدخلاتها".
وخلصت المندوبية إلى أنه "لهذه الأسباب ولتضمين تقاريرها عموميات بعيدة
عن الرصد الموضوعي والمحايد لما تدعيه من انتهاكات لحقوق الإنسان في
السجون، قررت وقف أي تعامل مع هذه الجمعية، وعدم الإجابة على مراسلاتها أو
الاستجابة لأي من المطالب الواردة منها مركزيا وجهويا، وكذلك على مستوى كل
فروعها".
.........................................
وفاة شيخ سبعيني بالسجن الفلاحي بزايو في ظروف غامضة
زايولكم
الإثنين 25 أبريل 2016
علمت “زايولكم ” من مصادر جيدة الاطلاع أن شيخا في عقده السابع لقي
حتفه مند اسبوع بالسجن الفلاحي بزايو بإقليم الناظور في ظروف غامضة ، ووفق
المصادر ذاتها فالضحية يبلغ من العمر حوالي 73 سنة ، وأنه تم إيداعه بالسجن
الفلاحي منذ أسبوع فقط لإتمام ما تبقى من العقوبة قادما إليه من السجن
المحلي لمدينة الناظور قبل أن يلقي حتفه داخل زنزانته في حدود الساعة
الرابعة صباحا من التاريخ المذكور ، وكان الشيخ قبل مماته قد تم اعتقاله في
وقت سابق بتهمة النصب والاحتيال وإصدار شيكات بدون رصيد حيث تم الحكم
عليه بمدة 26 شهرا حبسا نافذا من قبل المحكمة الابتدائية لمدينة الناظور.
ومن جانب آخر أوضحت مصادر مقربة ل “للجريدة ” أن الشيخ كان يعاني قيد
حياته من عدة أمراض مزمنة من قبيل السكري وأمراض القلب وغيرها من الأمراض
الأخرى ، حيث كان يداوم على عملية تصفية الدم “الدياليز” ، إذ من المرجح
أن تكون هذه العوامل سببا رئيسيا في وفاته .
وفي السياق ذاته وفور علمها بالخبر فتحت المصالح المختصة تحقيقا في الموضوع
، فيما تولت مصالح الوقاية المدنية رفع جثته وإحالتها على مستودع الأموات
بالمستشفى الحسني بالناظور قصد إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة
العامة لتحديد الأسباب الكامنة وراء الوفاة .
.............................
-
الدار البيضاء .. التحقيق في وفاة شخص كان معتقلا بتهمة السكر العلني
فتحت
المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بحثا تحت إشراف النيابة
العامة المختصة، حول ملابسات وفاة شخص صباح اليوم الأحد بالغرفة الأمنية
التابعة لمنطقة أمن أنفا حيث كان موضوعا تحت الحراسة النظرية من أجل السكر
العلني البين وإحداث الفوضى بالشارع العام. وذكر بلاغ لولاية أمن الدار
البيضاء أنه حسب المعطيات الأولية للبحث، فإن الهالك البالغ من العمر 44
سنة، تم توقيفه مساء أول أمس الجمعة، في حالة سكر متقدمة بالشارع العام،
حيث تم إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، قبل
أن يتم اكتشاف وفاته خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد.وأضاف البلاغ أنه تم إيداع جثة الهالك بقسم الأموات رهن التشريح الطبي لتحديد أسباب وملابسات الوفاة.